القاضي سعيد القمي

159

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

البغية بخلاف الصوم فإنه ترك للمطلوبات وقطع للنفس عن المشتهيات وكف عن كل ما يرغب اليه ويبتنى وفي ذلك افناء للنفس عن مشتهاها بل عن أصلها وعن كليتها بان يفنى عن نفسها وعن بقائها بعد فنائها فالصوم عبارة عن الفناء في الفناء فلا يبقى الا اللّه فيكون جزائه هو اللّه وحده لا بقائه وقيد قيل في معناه ان سائر العبادات انما يتحقق بحركات واعمال قلما يخلو عن شبهة الرياء بخلاف الصوم فان حقيقته مما لا يطلع عليه الا اللّه فيكون اللّه سبحانه جزائه من النظر إلى وجه الكريم والكرامة من اللّه بلقاء اللّه الملك الكريم « 1 » .

--> بالتقوى والفرق بينها بالمعنى الأول وبين الورع وهو ترك ما ينبغي تركه ظاهر واما الفرق بينها وبينه بالمعنى الثاني ففيه خفاء يمكن رفعه بتخصيص التقوى يعمل الطاعات أو بتعميم الترك بحيث يشمل ترك المباحات بل الأعم منها أو بان ذكر الورع بعد التقوى من باب ذكر العام بعد الخاص ان كانت التقوى عبارة عن مجموع الفعل والترك أو بالعكس ان كانت عبارة عن كل واحد منهما وقد صرح القرآن الكريم في بيان المقصود وفائدة الصوم بقوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وقال النبي ص حين سأله أمير المؤمنين ع ما أفضل الأعمال في هذا الشهر قال ص الورع عن محارم الله يك ماه ترك گناه كردن وروح خود را به پارسائى وپرهيزگارى پرورش دادن ملكهء خوددارى ايجاد كردن است . ( 1 ) - قال محمد الغزالي : قد كان اسم العالم يطلق على العلماء باللّه وبآياته وافعاله في خلقه الذين كانت عنايتهم في مراقبة الباطن والتفتيش عن صفات النفس ومكايد الشيطان وغوائل الدنيا وو تحصيل مقامات الدين من الورع والزهد والتقوى والخوف والمران والتفكر والمجاهدة والتوكل والاخلاص فلما حدث مصنفات الكلام في القرن الرابع وكثر الخوض فيه بأنواع الجدل اخذ علم اليقين في الاندراس فصار اسم المجادل المتكلم عالما واسم الفاخر كلامه بالاشعار والقصص واعظا صار همهم في التدريس والقضاء وتولية الأوقاف والوصايا ببين تفاوت ره از كجاست تا به كجا - آرى حسنات الأبرار سيئات المقربين